ابن حزم

157

رسائل ابن حزم الأندلسي

سنة ، ومات وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ، لأن مولده كان سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة . ولاية القائم بالله عبد الله بن القادر بالله تولى بعد القادر بالله : أبو جعفر عبد الله بن القادر بالله ، فهو أمير المؤمنين اليوم ( 1 ) . ونسأل الله تعالى بمنه أن يوزع المسلمين أميراً رشيداً يعز به وليه ، ويذل به عدوه ، ويُعلي به كلمة الإسلام ، ويُسفل كلمة من ناوأه من سائر الأديان ، ويُظهر معه العدل ، وحُكم الكتاب والسنة ، آمين ، آمين . آمين رَبّ العالمين . قد أعان الله تعالى على استيفاء الغرض في كتابنا هذا ، فله الحمد واصباً عدد خلقه ، ورضى نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته . وهو المُسْتَغْفَرُ من الزلل ، والمرجو للرحمة والقبول . لا إله إلا هو ، ربُّ كل شيء ومليكه ، الأحد الأول الحق . وصلى الله على سيدنا محمد خيرة الله تعالى من خلقه ، وعلى آله وصحبه وعترته ، ورضي الله عن صحابته ، وسلَّم تسليماً . وكان الفراغ منه في العشر الأخير من شهر صفر سنة 776 ست وسبعين وسبعمائة .

--> ( 1 ) فأقام والياً إلى أن مات في سنة سبع وستين وأربعمائة ، وكانت خلافته خمساً وأربعين سنة ، فهو قد فاق القادر في طول المدة ، وفي أيامه بدأت سيطرة السلاجقة . . .